كشف وزير الدفاع الأمريكي، بيت هيغسيث، عن خطة لتسريع إنتاج صواريخ "باتريوت" و"ثاد" الاعتراضية، في إشارة واضحة إلى الاستعداد لجولة عسكرية محتملة مع إيران. ووافق الوزير هيغسيث على تسمية "ترسانة الحرية" لهذا البرنامج الموسّع لإنتاج الصواريخ الاعتراضية، وهو ما يُرجّح
أنّه يأتي في سياق التحضير لمواجهة قادمة. ونشر الوزير هيغسيث، عبر منصة "إكس"، بياناً لعملاق الصناعات العسكرية "لوكهيد مارتن"، أكّدت فيه الشركة سعيها لتلبية الطلبات المتزايدة على هذه الصواريخ بالتعاون مع شركات أخرى. وجاء في نصّ منشور الشركة: "بالاشتراك مع وزارة
الدفاع و"نورثروب غرومان"، نُسرّع إنتاج صواريخ PAC-3 MSE ومنظومة THAAD، لتوفير قدرة حاسمة بالسرعة والحجم اللذين تتطلبهما مهام اليوم. وهذه هي ترسانة الحرية قيد التنفيذ". وفي اليوم ذاته، أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية توقيع اتّفاقات مع شركتَي "نورثروب غرومان" و"لوكهيد مارتن" للصناعات
العسكرية، تهدف إلى زيادة إنتاج الصواريخ المخصّصة لمنظومتي "ثاد" و"باتريوت باك-3". وأوضحت الوزارة أنّ هذه التفاهمات تؤدي دوراً محورياً في توفير ضمانات طويلة الأمد للطلب بالنسبة إلى المورّدين الأساسيين، ما سيتيح رفع حجم إنتاج الصواريخ الاعتراضية لأنظمة باتريوت ذات القدرة
المتقدّمة – النسخة الثالثة "باك-3" – بمقدار ثلاثة أضعاف، فضلاً عن مضاعفة إنتاج الصواريخ الاعتراضية لمنظومات "ثاد" بمقدار أربعة أضعاف. وفي مطلع أغسطس الجاري، طلبت وزارة الدفاع الأمريكية من الكونغرس تخصيص 18.2 مليار دولار لتمويل الصواريخ الاعتراضية ضمن السنة المالية الحالية.
وتشير جميع التقارير ذات الصلة إلى أن جولات العمليات الأمريكية في المنطقة ضد إيران استهلكت مخزون الترسانة الأمريكية بنسبة كبيرة. ويبدو أن مسارعة واشنطن إلى تسريع إنتاج الصواريخ الاعتراضية تُنذر بحتمية خوض جولة جديدة من المواجهة مع إيران، ربّما يُحدّد
توقيتها ما ستسفر عنه نتائج المفاوضات المتعثّرة بين طهران وواشنطن، بجهود وساطة تقودها باكستان وقطر.